الشيخ الأنصاري

245

كتاب الزكاة

ثبوت الزكاة في المال المعمول به ، كما دل عليه الأخبار المستفيضة في مال اليتيم وغيره ( 1 ) . وأما تفسير يونس ، فهو أيضا كذلك وإن كان يتوهم منه أن المراد به : ما عمل للتجارة وإن لم يتجر به بعد ، لكنه توهم ليس في محله ، إذ ليس معنى " عمل للتجارة " : أعد لها ، مع أن مجرد بيع شئ بأزيد من ثمنه ليست تجارة - على ما عرفت - حتى يكون قصده نية التجارة وإعداد المال للتجارة . فتحقق مما ذكر أن القول بوجوب الزكاة - في محل البحث - ضعيف منفي بالأصل - بعد ما عرفت من اختصاص أدلة زكاة مال التجارة بما إذا اشترى للتجارة - ولظاهر أخبار زكاة مال اليتيم الحاصرة لثبوت الزكاة فيه ، فيما إذا اتجر به وعمل به ، وبإطلاق به ، وبإطلاق نفي الزكاة فيه إذا كان موضوعا ، الشامل لما إذا طلب شئ مما أخذه لغير الاكتساب بأزيد من ثمنه ، فإنه يصدق عليه أن مال موضوع . نعم يمكن أن يستدل لكفاية مجرد قصد التجارة بموثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغي به التجارة ، فإنه من المال الذي يزكى " ( 2 ) . دلت على كفاية ابتغاء التجارة بالمال ، اللهم إلا أن يدعى انصرافه إلى ما يبتغي ( 3 ) - عن تملكه - التجارة به . وكيف كان فالمسألة مشكلة ، والأصل دليل قوي . وأضعف من هذا القول ما مال إليه المحقق الأردبيلي ( 4 ) - بعد أن تردد .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 2 ) الوسائل 6 : 52 الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) في " ف " : ينبغي . ( 4 ) مجمع الفائدة 4 : 132 و 134 .